العرب والعالم

قوى الأمن الداخلي: إحباط تهريب 4.9 كيلوغرام كوكايين في مطار بيروت

إعداد The Verificat + وكالات

أعلن بيان صادر عن قوى الأمن الداخلي أن عناصرها أحبطت محاولة إدخال نحو 4.9 كيلوغرامات من الكوكايين إلى لبنان عبر مطار رفيق الحريري الدولي، بعد أن عُثر على المخدر ممزوجاً بمواد لاصقة ومخبأ داخل قعر حقيبتين، في أسلوب تهريب هدف إلى تَعْطِيل اكتشاف الشحنة خلال التفتيش الاعتيادي.

معلومات مسبقة تقود إلى الشحنة

بحسب المعطيات التي نقلها البيان، بدأت المتابعة بعد ورود معلومات إلى شعبة المعلومات تفيد بتحضير إدخال شحنة مخدّرة من البرازيل عبر أحد المسافرين.

وجرى التنسيق مع الأمن العام والجهات المعنية في المطار لمراقبة المشتبه به عند وصوله إلى الأراضي اللبنانية، ثم توقيفه وتفتيش أمتعته.

وأظهر الفحص وجود مخدرات مخبأة بطريقة غير تقليدية داخل قعر حقيبتين، بعدما جرى مزج الكوكايين بمواد لاصقة بغرض إخفائها داخل طبقات الحقيبة وجعلها أقل وضوحاً للصورة الظاهرية.

وبلغت كمية المادة المضبوطة، وفق البيان الأمني، نحو أربعة كيلوغرامات وتسعمئة غرام.

قوى الأمن الداخلي: إحباط تهريب 4.9 كيلوغرام كوكايين في مطار بيروت

خطة لاستخراج الكوكايين بعد وصوله

وأفاد البيان بأن التحقيقات الأولية أشارت إلى أن المخدر كان سيخضع بعد وصوله إلى لبنان لعملية فصل عن المواد التي مزج بها تمهيداً لاستخراجه وإعادة تجهيزه.

وتُعد هذه الطريقة واحدة من أساليب التهريب التي تعتمد على تغيير الشكل الفيزيائي للمادة المخدرة أو دمجها بمواد أخرى، بدلاً من نقلها في عبوات أو رزم واضحة يمكن كشفها بسهولة.

ولا تعني المعطيات الأولية الصادرة عن التحقيق صدور حكم قضائي بحق الموقوف، فيما تبقى المسؤوليات الجنائية النهائية خاضعة للتحقيقات وإجراءات القضاء المختص.

التحقيق يتجه إلى بقية الشبكة

تتجاوز القضية الشخص الذي كان يحمل الحقيبتين، إذ تتركز التحقيقات عادة في مثل هذه العمليات على تحديد الجهات التي جهزت الشحنة في بلد المصدر، والأشخاص الذين تولوا تمويلها وترتيب نقلها، وصولاً إلى الجهة التي كان يفترض أن تستلمها في لبنان وتكفل فصل المادة المخدرة وتوزيعها.

وقالت قوى الأمن الداخلي إن العمل مستمر لكشف هوية بقية المتورطين وتوقيفهم.

ويأمل المحققون أن يساعد فحص الهواتف والاتصالات والتحويلات المالية ومسار الرحلة في رسم صورة أوسع للشبكة المرتبطة بالعملية، وتحديد ما إذا كانت الشحنة حالة منفردة أو جزءاً من مسار تهريب سبق استخدامه.

طريقة إخفاء ترفع مستوى التحدي الأمني

تُبرز العملية أهمية دور المعلومة الاستخباراتية في مواجهة أساليب التمويه المتطورة، إذ يفرض مزج المواد المخدرة بمواد أخرى وإخفاءها داخل أجزاء الحقيبة مستوى أعلى من الفحص لا يكتفي بالتفتيش البصري أو اكتشاف الطرود التقليدية.

كما يضع ذلك المختبرات الجنائية أمام مهمة تحديد الوزن الفعلي للكوكايين ونسبة نقاوته بعد فصله عن المواد الأخرى، وهي بيانات تشكل جزءاً أساسياً من الملف القضائي والتحقيق الفني.

ولا يمكن في هذه المرحلة تحديد القيمة السوقية الدقيقة للشحنة بصورة موثوقة من الوزن الإجمالي وحده، إذ تختلف القيمة وفق درجة النقاوة وطريقة الفصل والمرحلة التي تصل إليها المادة قبل التوزيع.

مطار بيروت في مواجهة شبكات التهريب

وتأتي العملية في وقت يعد فيه مطار رفيق الحريري الدولي نقطة رئيسية في جهود مكافحة تهريب المخدرات إلى لبنان وعبر أراضيه، في ظل لجوء شبكات التهريب إلى وسائل إخفاء متزايدة التعقيد لتجاوز أجهزة الرقابة.

ويظل التطور الأهم مرتبطاً بنتائج التحقيقات الجارية، وما إذا كانت ستقود إلى تحديد الجهة التي أرسلت الشحنة من البرازيل والجهة التي كانت تنتظرها في لبنان، وصولاً إلى تفكيك كامل للسلسلة التي تقف خلف العملية.

وأكدت المصادر أن نجاح الضبطية لا يقاس فقط بكمية الكوكايين التي تمت مصادرتها، بل بقدرة التحقيق على الوصول إلى الممولين والمنظمين والمستلمين ومسار الأموال، وتحويل إحباط شحنة واحدة إلى مدخل لكشف الشبكة التي تقف وراءها.

dubai-business.net — قوى الأمن الداخلي: إحباط تهريب 4.9 كيلوغرام كوكايين في مطار بيروت
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى